الوسيط لطنطاوي · سورة العنكبوت

تفسير الآية رقم 37 من سورة العنكبوت

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 37

الوسيط لطنطاوي

(فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ )

كان موقفهم منه: التكذيب والإعراض، كما قال- سبحانه-: فَكَذَّبُوهُ أى: فيما أمرهم به، وفيما نهاهم عنه.
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ أى: فأهلكهم الله- تعالى- بسبب تكذيبهم لنبيهم بالرجفة، وهي الزلزلة الشديدة. يقال: رجفت الأرض، إذا اضطربت اضطرابا شديدا.
ولا تعارض هنا بين قوله- تعالى-: فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ وبين قوله- سبحانه- في سورة هود: وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ لأنه يجوز أن الله- تعالى- جعل لإهلاكهم سببين:
الأول: أن جبريل- عليه السلام- صاح بهم صيحة شديدة أذهلتهم، ثم رجفت بهم الأرض فأهلكتهم. وبعضهم قال: إن الرجفة والصيحة بمعنى واحد.
وقوله- تعالى-: فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ بيان لما آل إليه أمرهم بعد هلاكهم.
والمراد بدارهم: مساكنهم التي يسكنونها، أو قريتهم التي يعيشون بها وقوله:
جاثِمِينَ من الجثوم، وهو للناس والطيور بمنزلة البروك للإبل. يقال: جثم الطائر يجثم جثما وجثوما فهو جاثم- من باب ضرب-، إذا وقع على صدره ولزم مكانه فلم يبرحه.
أى: فأصبحوا في مساكنهم هامدين ميتين لا تحس لهم حركة، ولا تسمع لهم ركزا.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.