الوسيط لطنطاوي · سورة المجادلة

تفسير الآية رقم 21 من سورة المجادلة

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 21

الوسيط لطنطاوي

(كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ )

ثم بشر- سبحانه- من هم على الحق بأعظم البشارات فقال: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ.
أى: أثبت الله- تعالى- ذلك في اللوح المحفوظ وقضاه، وأراد وقوعه في الوقت الذي يشاؤه.
فالمراد بالكتابة: القضاء والحكم. وعبر بالكتابة للمبالغة في تحقق الوقوع.
وقد ذكروا في سبب نزول هذه الآية، أنه لما فتح الله- تعالى- للمؤمنين ما فتح من الأرض، قال المؤمنون: إنا لنرجو أن يفتح الله لنا فارس والروم.
فقال بعض المنافقين: أتظنون الروم وفارس كبعض القرى التي تغلبتم عليها، والله إنهم لأكثر عددا وأشد بطشا، من أن تظنوا فيهم ذلك، فنزلت.
قال الآلوسى: كَتَبَ اللَّهُ أى: أثبت في اللوح المحفوظ، أو قضى وحكم.. وهذا التعبير جار مجرى القسم، ولذا قال- سبحانه-: لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي أى: بالحجة والسيف وما يجرى مجراه، أو بأحدهما.. .
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ على نصر رسله وأوليائه عَزِيزٌ لا يغلبه غالب بل هو القاهر فوق عباده.
والمقصود بالآية الكريمة: تقرير سنة من سننه- تعالى- التي لا تتخلف، وأن النصر سيكون حليفا لأوليائه، في الوقت الذي علمه وأراده.
وشبيه بهذه الآية قوله- تعالى-: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ .
وقوله- تعالى- وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ. إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ. وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.