الوسيط لطنطاوي · سورة الأعلى

تفسير الآية رقم 8 من سورة الأعلى

الآية 8

الوسيط لطنطاوي

(وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ )

وقوله- سبحانه-: وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى معطوف على قوله سَنُقْرِئُكَ وجملة:
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى معترضة.
والتيسير بمعنى التسهيل والتخفيف، وهو جعل العمل يسيرا على عامله بأن يهيئ الله- تعالى- للعامل الأسباب التي تهون له العسير، وتقرب له البعيد.
واليسرى: مؤنث الأيسر، بمعنى الأسهل، والموصوف محذوف.
والمعنى: سنجعلك- أيها الرسول الكريم- صاحب ذاكرة قوية تحفظ القرآن ولا تنساه.
وسنوفقك توفيقا دائما للطريقة اليسرى في كل باب من أبواب الدين: علما وعملا، واهتداء وهداية- وسنرزقك الأمور الحسنة التي تجعلك تعيش سعيدا في دنياك، وظافرا برضواننا في أخراك.
ولقد أنجز الله- تعالى- لنبيه صلى الله عليه وسلم وعده، حيث أعطاه شريعة سمحة، ومنحه أخلاقا كريمة، من مظاهرها أنه صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ودعا أتباعه إلى الأخذ بمبدأ التيسير، فقال: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا..» .
فهاتان بشارتان عظيمتان للرسول صلى الله عليه وسلم. أولاهما: تتمثل في إلهامه الذاكرة الواعية الحافظة لما يوحى اليه. وثانيتهما: توفيقه صلى الله عليه وسلم إلى الشريعة اليسرى، وإلى الأخلاق الكريمة وإلى الأخذ بما هو أرفق وأيسر في كل أحواله.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.