خطبة إسلامية مكتوبة

غثاء السيل

وقت القراءة≈ 6 د
عدد الكلمات901
الأجزاءالأولى والثانية
موضوعات مرتبطة6
لديك تقدم محفوظ في هذه الخطبة:

بطاقة سريعة

تبدأ الخطبة بمحاور واضحة، وأولها: تداعي الأمم على المسلمين وأسبابه

عناصر الخطبة

  1. تداعي الأمم على المسلمين وأسبابه
  2. من أعراض مرض الوهن
  3. أسباب عزة المسلمين وقوتهم

مقتطف من الخطبة

أَصَابَهَا الْوَهْنُ الَّذِي يُصِيبُ الْقُلُوبَ، وَالَّذِي مِنْ أَعْرَاضِهِ: الشُّعُورُ بِالضَّعْفِ وَالضَّيَاعِ، وَالْخَوْفِ وَالاِضْطِرَابِ، وَالاِسْتِسْلاَمُ لِرَغْبَةِ وَضَرْبَةِ السَّيْلِ الْجَارِفِ؛ لأَنَّهَا تَخَلَّتْ عَنْ مَصْدَرِ عِزِّهَا وَتَمْكِينِهَا، وَهُوَ دِينُهَا وَتَوْحِيدُهَا؛ فَفَاقَهَا أَعْدَاؤُهَا بِقُوَّةِ الدُّنْيَا...

من الخطبة إلى القرآن

وردت في الخطبة إشارات صريحة إلى السور التالية. يمكنك مواصلة القراءة داخل أقسام المصحف الإلكتروني.

الخطبة الأولى

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَضِيَ لَنَا الإِسْلاَمَ دِينًا، وَنَصَبَ لَنَا الدَّلاَلَةَ عَلَى صِحَّتِهِ بُرْهَانًا مُبِينًا، وَأَوْضَحَ السَّبِيلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَاعْتِقَادِهِ حَقًّا يَقِينًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيِرًا، أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ -تَعَالَى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ، عَنْ ثَوْبَانَ-رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: "يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا"، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ"، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: "حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ".

هَذَا الْحَدِيثُ يَصِفُ حَالَ الأُمَّةِ الإِسْلاَمِيَّةِ الْيَوْمَ مَعَ الأُمَمِ الْأُخْرَى، حَيْثُ بَدَأَ الْحَدِيثُ بِتَحْذِيرِ الأُمَّةِ مِنِ اقْتِرَابِ تَدَاعِي الأُمَمِ وَالأَقْوَامِ وَالأَعْدَاءِ عَلَيْهَا، وَالَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهِ: "يُوشِكُ".

وَهَذَا التَّحْذِيرُ لِلأُمَّةِ الإِسْلاَمِيَّةِ فِي زَمَنِ ثَوْبَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَإِلَى الْعَصْرِ الْعَبَّاسِيِّ الأَوَّلِ، عِنْدَمَا كَانَتْ فِي عِزَّةٍ وَمَنَعَةٍ يَهَابُهَا الْجَمِيعُ، وَيُعْمَلُ لَهَا أَلْفُ حِسَابٍ، ثُمَّ تَدَاعَتْ هَجَمَاتُ الْمَغُولِ مِنْ جِهَةٍ وَالصَّلِيبِيِّينَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ تَوَالَتِ الْهَجَمَاتُ وَالنَّكَبَاتُ وَالْفِتَنُ عَلَى الأُمَّةِ الإِسْلاَمِيَّةِ، حَتَّى أَصْبَحَتْ لُقْمَةً سَهْلَةً قَرِيبَةً، لاَ عَنَاءَ فِي الاِعْتِدَاءِ عَلَيْهَا، وَصَرْفِهَا عَنْ دِينِهَا، وَسَرِقَةِ ثَرَوَاتِهَا، وَاسْتِبَاحَةِ أَهْلِهَا، كَمَنْ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامٍ مَجَّانِيٍّ!.

وَلِذَلِكَ قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- :"يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا" وَقَوْلُهُ: تَدَاعَى؛ أَيْ: تَجْتَمِعُ أَصْحَابُ الْمُعْتَقَدَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ الْبَاطِلَةِ عَلَيْكُمْ، مَعَ مَا بِكُمْ مِنْ ضَعْفٍ، وَمَعَ كَثْرَتِكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ كَغُثَاءِ السَّيْلِ الْكَثِيرِ الَّذِي لاَ قِيمَةَ لَهُ؛ يَجْرِي بِهِ التَّيَّارُ الْعَارِمُ وَيَأْخُذُهُ حَيْثُ شَاءَ بِلاَ إِرَادَةٍ مِنْهُ، بَلْ هَمَلٌ كَثِيرٌ، قَدْ يَضُرُّ أَكْثَرُ مِمَّا يَنْفَعُ؛ لأَنَّهُ يَحْمِلُ الْقَشَّ وَالأَوْرَاقَ وَبَقَايَا الأَشْجَارِ وَالأَوْسَاخِ، وَهُوَ أَشَدُّ مِنَ الزَّبَدِ الَّذِي ضَرَبَ اللهُ بِهِ مَثَلَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فَقَالَ: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ)[الرعد ١٧].

وَهَذَا وَاقِعٌ مُشَاهَدٌ لِحَالِ الْكَثِيرِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ الَّذِينَ تَحَوَّلُوا إِلَى الْغُثَاءِ الَّذِي يَمْضِي بِلاَ هَدَفٍ وَلاَ غَايَةٍ، بَعْدَ أَنْ كَانَتْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ بِإِيمَانِهَا وَعَقِيدَتِهَا الصَّافِيَة؛ (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)[آل عمران: 110].

بَلْ تَنَكَّرَتْ لِمَا خُلِقَتْ لأَجْلِهِ، كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)[الذاريات : 56]، حَتَّى أَصَابَهَا الْوَهْنُ الَّذِي يُصِيبُ الْقُلُوبَ، وَالَّذِي مِنْ أَعْرَاضِهِ: الشُّعُورُ بِالضَّعْفِ وَالضَّيَاعِ، وَالْخَوْفِ وَالاِضْطِرَابِ، وَالاِسْتِسْلاَمُ لِرَغْبَةِ وَضَرْبَةِ السَّيْلِ الْجَارِفِ؛ لأَنَّهَا تَخَلَّتْ عَنْ مَصْدَرِ عِزِّهَا وَتَمْكِينِهَا، وَهُوَ دِينُهَا وَتَوْحِيدُهَا؛ فَفَاقَهَا أَعْدَاؤُهَا بِقُوَّةِ الدُّنْيَا، قَالَ -تَعَالَى-: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)[النور: 55].

اَللَّهُمَّ انْصُرْ دِينَكَ وَكِتَابَكَ وَسَنَةَ نَبِيِّكَ وَعِبَادَكَ اَلصَّالِحِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِيِنَ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى- وَاعْلَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- شَخَّصَ الْـمَرَضَ الَّذِي أَصَابَ الأُمَّةَ الإِسْلاَمِيَّةَ بِقَوْلِهِ: "حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ" وَهَذَا مِصْدَاقُ قَوْلِهِ ‏-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: "وَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ"(رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

وَهَذَا وَاقِعٌ مُشَاهَدٌ لاِنْشِغَالِ النَّاسِ بِمَا لَمْ يُكَلَّفُوا بِهِ وَهُوَ الإِقْبَالُ عَلَى الدُّنْيَا، وَالتَّنَافُسُ فِي مَتَاعِهَا، وَتَرْكُ مَا أُمِرُوا بِهِ، وَهُوَ إِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ وَالْبُعْدُ عَنِ الشِّرْكِ.

فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَكُونُوا كَحَالِ أَسْلاَفِكُمُ الْمُسْتَمْسِكُونَ بِدِينِهِمْ، الْمُعْتَزُّونَ بِإِسْلاَمِهِمْ، الَّذِينَ قَالَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ رِبْعِيُّ بْنُ عَامِرٍ التَّمِيمِيُّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- لِمَلِكِ الْفُرْسِ: "اللهُ ابْتَعَثَنَا لِنُخْرِجَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ، وَمِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا إِلَى سَعَتِهَا، وَمِنْ جَوْرِ الأَدْيَانِ إِلَى عَدْلِ الإِسْلاَمِ".

نَعَمْ، هَذِهِ الْعِزَّةُ الَّتِي جَعَلَتِ الْقِلَّةَ تَنْتَصِرُ عَلَى الْكَثْرَةِ، وَالأُمِّيِّينَ يَغْلِبُونَ الْمُتَحَضِّرِينَ، وَرُعَاةَ الْغَنَمِ يَنْتَصِرُونَ عَلَى طُغَاةِ الْبَشَرِ؛ وَذَلِكَ بِفَضْلِ تَعَلُّقِهِمْ بِرَبِّهِمْ، وَإِخْلاَصِهِمْ لَهُ، وَبِصِدْقِ مُتَابَعَتِهِمْ لِنَبِيِّهِمْ ‏-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، إِذْ لاَ عِزَّ وَلاَ رِفْعَةَ إِلاَّ بِذَلِكَ، قَالَ -تَعَالَى-: (إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)[آل عمران : 160].

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]، وَقَالَ ‏-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً؛ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا"(رَوَاهُ مُسْلِم)، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلاَةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْ جَمِيعَ وُلاَةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ، وَتَحْكِيمِ شَرْعِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ‏-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

خطب مرتبطة بالموضوع