خطبة إسلامية مكتوبة

نفوس طيبة

محمد بن سليمان المهوسأحوال القلوب
وقت القراءة≈ 6 د
عدد الكلمات940
الأجزاءالأولى والثانية
موضوعات مرتبطة7
لديك تقدم محفوظ في هذه الخطبة:

بطاقة سريعة

تبدأ الخطبة بمحاور واضحة، وأولها: الذكر الحسن من نعم الله

عناصر الخطبة

  1. الذكر الحسن من نعم الله
  2. من أسباب الذكر الحسن
  3. من المبشرات للمؤمن في الحياة الدنيا

مقتطف من الخطبة

فَالذِّكْرُ الْجَمِيلُ، وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ، وَالصِّيتُ الطَّيِّبُ، وَمَحَبَّةُ النَّاسِ هُوَ مَا يَصْنَعُهُ الإِنْسَانُ فِي مَسِيرَةِ حَيَاتِهِ، وَالإِرْثُ الَّذِي يَبْقَى بَعْدَ مَمَاتِهِ، فَالأَثَرُ الْجَمِيلُ يُحَدِّدُ مَكَانَتَكَ فِي قُلُوبِ مَنْ حَوْلَكَ، وَهُوَ تُرْبَةٌ خَصْبَةٌ فِي زِرَاعَةِ بُذُورِ السِّيرَةِ الْحَسَنَةِ...

من الخطبة إلى القرآن

وردت في الخطبة إشارات صريحة إلى السور التالية. يمكنك مواصلة القراءة داخل أقسام المصحف الإلكتروني.

الخطبة الأولى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ -تَعَالَى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الذِّكْرُ الْجَمِيلُ، وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ، وَالصِّيتُ الطَّيِّبُ، وَالْحَمْدُ الدَّائِمُ لِلْعَبْدِ أَيْنَمَا حَلَّ وَرَحَلَ؛ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ يَخْتَصُّ اللهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ مِمَّنْ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الْخَيْرِ وَطُرُقِ الْبِرِّ، وَنَشْرِ الإِحْسَانِ، وَنَفْعِ عِبَادِ الرَّحْمَنِ، وَجَمَعُوا مَعَ التَّقْوَى وَالصَّلاَحِ، مَكَارِمَ الْخِصَالِ، وَجَمِيلَ الْخِلاَلِ.

وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ -تَعَالَى- مَا وَهَبَهُ لإِبْرَاهِيمَ وَابْنَيْهِ، بِقَوْلِهِ: (وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُم لِسَانَ صِدْقٍ عَلِیًّا)[مريم: 50]، فَقَوْلُهُ: (مِّن رَّحْمَتِنَا) يَشْمَلُ جَمِيعَ مَا وَهَبَ اللهُ لَهُمْ مِنَ الرَّحْمَةِ؛ مِنَ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ، وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَالذُّرِّيَّةِ الْكَثِيرَةِ الْمُنْتَشِرَةِ، الَّذِينَ قَدْ كَثُرَ فِيهِمُ الأَنْبِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ.

ثُمَّ قَالَ: (وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِیًّا) وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الرَّحْمَةِ الَّتِي وَهَبَهَا لَهُمْ؛ لأَنَّ اللهَ وَعَدَ كُلَّ مُحْسِنٍ، أَنْ يَنْشُرَ لَهُ ثَنَاءً صَادِقًا بِحَسَبِ إِحْسَانِهِ، وَهَؤُلاَءِ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُحْسِنِينَ؛ فَنَشَرَ اللهُ لَهُمُ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ، وَالذِّكْرَ الْجَمِيلَ الَّذِي فَاضَتْ بِهَا الأَلْسِنَةُ، فَصَارُوا قُدْوَةً لِلْمُقْتَدِينَ، وَأَئِمَّةً لِلْمُهْتَدِينَ، وَلاَ تَزَالُ أَذْكَارُهُمْ فِي سَائِرِ الْعُصُورِ مُتَجَدِّدَةً، وَذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَسْبَابًا لِلذِّكْرِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ الطَّيِّبِ لِلشَّخْصِ، مِنْ أَهَمِّهَا: إِخْلاَصُ كُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ للهِ -تَعَالَى-، قَالَ -تَعَالَى-: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[النحل: 97].

وَمِنَ الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ: الذِّكْرُ الْجَمِيلُ، وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ، وَالصِّيتُ الطَّيِّبُ، وَمَحَبَّةُ النَّاسِ، الَّذِي هُوَ مِنْ دَلاَئِلِ مَحَبَّةِ اللهِ لَهُ وَقَبُولِ عَمَلِهِ؛ فَيُعَجِّلُ اللهُ لَهُ الْبُشْرَى فِي الدُّنْيَا بِهَذَا الثَّنَاءِ وَالرِّضَا وَالْقَبُولِ مِنَ النَّاسِ، وَيَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ جَزِيلَ الثَّوَابِ.

وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحْبِبْهُ؛ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ؛ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ"، قَالَ النَّوَوِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: "وَمَعْنَى "يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ"؛ أَيِ: الْحُبُّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ، وَرِضَاهُمْ عَنْهُ، فَتَمِيلُ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ، وَتَرْضَى عَنْهُ" انتهى.

وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنْ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: "تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ".

قَالَ ابْنُ عُثَيْمِينَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: "الْمُؤْمِنُ يُبَشَّرُ فِي الدُّنْيَا بِعَمَلِهِ الصَّالِحِ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ:

أَوَّلاً: إِذَا شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَصَارَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ وَيَفْرَحُ بِهِ، كَانَ هَذَا دَلِيلاً عَلَى أَنَّ اللهَ -تَعَالَى- كَتَبَهُ مِنَ السُّعَدَاءِ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى)[الليل: 5 - 7]؛ فَمِنْ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَجِدَ مِنْ نَفْسِهِ رَاحَةً فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَرِضًا بِهَا وَطُمَأْنِينَةً إِلَيْهَا؛ وَلِهَذَا كَانَتِ الصَّلاَةُ قُرَّةَ عَيْنِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-.

وَمِنَ الْبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِ: أَنْ يُثْنِيَ النَّاسُ عَلَيْهِ خَيْرًا؛ فَإِنَّ ثَنَاءَ النَّاسِ عَلَيْهِ بِالْخَيْرِ شَهَادَةٌ مِنْهُمْ لَهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ.

وَمِنْهَا: أَنْ تُرَى لَهُ الْمَرَائِي الْحَسَنَةُ فِي الْمَنَامِ. (انتهى كلامه مختصراً).

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لاِغْتِنَامِ الأَوْقَاتِ، وَأَعِنَّا فِيهَا لِلْعَمَلِ بِالطَّاعَاتِ، وَالْبُعْدِ عَنِ السَّيِّئَاتِ يَا رَبَّ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرِ الرَّحِيمِ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي قَوْلِ اللَّهِ -تَعَالَى-: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)[يونس: 64]، فَقَالَ: "هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ".

قَالَ السِّعْدِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: "أَمَّا الْبِشَارَةُ فِي الدُّنْيَا، فَهِيَ: الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، وَالْمَوَدَّةُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، وَمَا يَرَاهُ الْعَبْدُ مِنْ لُطْفِ اللهِ بِهِ وَتَيْسِيرِهِ لأَحْسَنِ الأَعْمَالِ وَالأَخْلاَقِ، وَصَرْفِهِ عَنْ مَسَاوِئِ الأَخْلاَقِ"(تفسير السعدي).

فَالذِّكْرُ الْجَمِيلُ، وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ، وَالصِّيتُ الطَّيِّبُ، وَمَحَبَّةُ النَّاسِ هُوَ مَا يَصْنَعُهُ الإِنْسَانُ فِي مَسِيرَةِ حَيَاتِهِ، وَالإِرْثُ الَّذِي يَبْقَى بَعْدَ مَمَاتِهِ، فَالأَثَرُ الْجَمِيلُ يُحَدِّدُ مَكَانَتَكَ فِي قُلُوبِ مَنْ حَوْلَكَ، وَهُوَ تُرْبَةٌ خَصْبَةٌ فِي زِرَاعَةِ بُذُورِ السِّيرَةِ الْحَسَنَةِ، وَالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ تِجَاهَ النَّاسِ، وَقَدْ قَالَ ‏-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: "لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ"(رواه مسلم).

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]، وَقَالَ ‏- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً؛ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا"(رَوَاهُ مُسْلِم).

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلاَةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْ جَمِيعَ وُلاَةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ، وَتَحْكِيمِ شَرْعِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

عِبَادَ اللهِ: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[النحل: 90]، فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى آلاَئِهِ وَنِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

خطب مرتبطة بالموضوع