تفسير البغوي · سورة الزمر

تفسير الآية رقم 9 من سورة الزمر

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 9

تفسير البغوي

(أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ )

( أم من هو قانت ) قرأ ابن كثير ونافع وحمزة : " أمن " بتخفيف الميم ، وقرأ الآخرون بتشديدها ، فمن شدد فله وجهان :
أحدهما : أن تكون الميم في " أم " صلة ، فيكون معنى الكلام استفهاما وجوابه محذوفا مجازه : أمن هو قانت كمن هو غير قانت ؟ كقوله : " أفمن شرح الله صدره للإسلام " ( الزمر - 22 ) يعني كمن لم يشرح صدره .
والوجه الآخر : أنه عطف على الاستفهام مجازه : الذي جعل لله أندادا خير أمن هو قانت ؟ . ومن قرأ بالتخفيف فهو ألف استفهام دخلت على من ، معناه : أهذا كالذي جعل لله أندادا ؟
وقيل : الألف في " أمن " بمعنى حرف النداء ، تقديره : يا من هو قانت ، والعرب تنادي بالألف كما تنادي بالياء ، فتقول : أبني فلان ويا بني فلان ، فيكون معنى الآية : قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار ، يا من هو قانت ( آناء الليل ) إنك من أهل الجنة ، قاله ابن عباس .
وفي رواية عطاء : نزلت في أبي بكر الصديق .
وقال الضحاك : نزلت في أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - .
وعن ابن عمر أنها نزلت في عثمان .
وعن الكلبي أنها نزلت في ابن مسعود وعمار وسلمان .
والقانت : المقيم على الطاعة . قال ابن عمر : " القنوت " : قراءة القرآن وطول القيام ، و " آناء الليل " : ساعاته ، ( ساجدا وقائما ) يعني : في الصلاة ، ( يحذر الآخرة ) يخاف الآخرة ، ( ويرجو رحمة ربه ) يعني : كمن لا يفعل شيئا من ذلك ، ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) قيل : " الذين يعلمون " عمار ، " والذين لا يعلمون " : أبو حذيفة المخزومي ، ( إنما يتذكر أولو الألباب ) .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير البغوي

المؤلف: الحسين بن مسعود البغوي

تفسير البغوي «معالم التنزيل» من كتب التفسير بالمأثور، ويعتني بالأحاديث والآثار في بيان معاني الآيات.