تفسير ابن كثير · سورة الشعراء

تفسير الآية رقم 28 من سورة الشعراء

الآية 28

تفسير ابن كثير

(قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ )

( قال ) أي : موسى لأولئك الذين أوعز إليهم فرعون ما أوعز من الشبهة ، فأجاب موسى بقوله : ( رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون ) أي : هو الذي جعل المشرق مشرقا تطلع منه الكواكب ، والمغرب مغربا تغرب فيه الكواكب ، ثوابتها وسياراتها ، مع هذا النظام الذي سخرها فيه وقدرها ، فإن كان هذا الذي يزعم أنه ربكم وإلهكم صادقا فليعكس الأمر ، وليجعل المشرق مغربا ، والمغرب مشرقا ، كما أخبر تعالى عن ( الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ) [ البقرة : 258 ] ; ولهذا لما غلب فرعون وانقطعت حجته ، عدل إلى استعمال جاهه وقوته وسلطانه ، واعتقد أن ذلك نافع له ونافذ في موسى ، عليه السلام ، فقال ما أخبر الله تعالى عنه :
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165166167168169170171172173174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194195196197198199200201202203204205206207208209210211212213214215216217218219220221222223224225226227

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن كثير

المؤلف: إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

تفسير ابن كثير من أشهر كتب التفسير بالمأثور، ويعتني بتفسير القرآن بالقرآن والسنة والآثار.