يقول تعالى واعظا نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، اللاتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة ، واستقر أمرهن تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخبرهن بحكمهن [ وتخصيصهن ] دون سائر النساء ، بأن من يأت منهن بفاحشة مبينة - قال ابن عباس : وهي النشوز وسوء الخلق وعلى كل تقدير فهو شرط ، والشرط لا يقتضي الوقوع كقوله تعالى : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك )[ الزمر : 65 ] ، وكقوله : ( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون )[ الأنعام : 88 ] ، ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين )[ الزخرف : 81 ] ، ( لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار )[ الزمر : 4 ] ، فلما كانت محلتهن رفيعة ، ناسب أن يجعل الذنب لو وقع منهن مغلظا ، صيانة لجنابهن وحجابهن الرفيع; ولهذا قال : ( من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ) قال مالك ، عن زيد بن أسلم : ( يضاعف لها العذاب ضعفين ) قال : في الدنيا والآخرة وعن ابن أبي نجيح [ عن مجاهد ] مثله ( وكان ذلك على الله يسيرا ) أي : سهلا هينا