تفسير القرطبي · سورة القصص

تفسير الآية رقم 8 من سورة القصص

الآية 8

تفسير القرطبي

(فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ )

قوله تعالى : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا لما كان التقاطهم إياه يؤدي إلى كونه لهم عدوا وحزنا ; فاللام في ( ليكون ) لام العاقبة ولام الصيرورة ; لأنهم إنما أخذوه ليكون لهم قرة عين ، فكان عاقبة ذلك أن كان لهم عدوا وحزنا ، فذكر الحال بالمآل ; كما قال الشاعر :
وللمنايا تربي كل مرضعة ودورنا لخراب الدهر نبنيها
وقال آخر :
فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر تبنى المساكن
أي فعاقبة البناء الخراب وإن كان في الحال مفروحا به .
والالتقاط وجود الشيء من غير طلب ولا إرادة ، والعرب تقول لما وجدته من غير طلب ولا إرادة : التقطه التقاطا ولقيت فلانا التقاطا . قال الراجز :
ومنهل وردته التقاطا
ومنه اللقطة . وقد مضى بيان ذلك من الأحكام في سورة ( يوسف ) بما فيه كفاية وقرأ الأعمش ويحيى والمفضل وحمزة والكسائي وخلف : ( وحزنا ) بضم الحاء وسكون الزاي والباقون بفتحهما واختاره أبو عبيد وأبو حاتم قال : التفخيم فيه . وهما لغتان مثل العدم والعدم ، والسقم والسقم ، والرشد والرشد إن فرعون وهامان وكان وزيره من القبط وجنودهما كانوا خاطئين أي عاصين مشركين آثمين .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031323334353637383940414243444546474849505152535455565758596061626364656667686970717273747576777879808182838485868788

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.