تفسير القرطبي · سورة الزمر

تفسير الآية رقم 59 من سورة الزمر

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 59

تفسير القرطبي

(بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ )

قال الزجاج : " بلى " جواب النفي ، وليس في الكلام لفظ النفي ، ولكن معنى لو أن الله هداني ما هداني ، وكأن هذا القائل قال : ما هديت ، فقيل : بل قد بين لك طريق الهدى فكنت بحيث لو أردت أن تؤمن أمكنك أن تؤمن . " آياتي " أي : القرآن . وقيل : عنى بالآيات المعجزات ، أي : وضح الدليل فأنكرته وكذبته . واستكبرت أي تكبرت عن الإيمان وكنت من الكافرين . وقال : استكبرت وكنت وهو خطاب الذكر ; لأن النفس تقع على الذكر والأنثى . يقال : ثلاثة أنفس . وقال المبرد : تقول العرب : نفس واحد أي : إنسان واحد . وروى الربيع بن أنس عن أم سلمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ : " قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين " . وقرأ الأعمش : " بلى قد جاءته آياتي " وهذا يدل على التذكير . والربيع بن أنس لم يلحق أم سلمة إلا أن القراءة جائزة ; لأن النفس تقع للمذكر والمؤنث . وقد أنكر هذه القراءة بعضهم وقال : يجب إذا كسر التاء أن تقول : وكنت من الكوافر أو من الكافرات . قال النحاس : وهذا لا يلزم ، ألا ترى أن قبله أن تقول نفس ثم قال : وإن كنت لمن الساخرين ولم يقل من السواخر ولا من الساخرات . والتقدير في العربية على كسر التاء " واستكبرت وكنت " من الجمع الساخرين أو من الناس الساخرين أو من القوم الساخرين .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.