تفسير القرطبي · سورة فصلت

تفسير الآية رقم 47 من سورة فصلت

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 47

تفسير القرطبي

(۞إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَٰتٖ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ أَيۡنَ شُرَكَآءِي قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَامِنَّا مِن شَهِيدٖ )

قوله تعالى : إليه يرد علم الساعة أي : حين وقتها . وذلك أنهم قالوا : يا محمد إن كنت نبيا فخبرنا متى قيام الساعة ، فنزلت : وما تخرج من ثمرات " من " زائدة أي : وما تخرج ثمرة . من أكمامها أي : من أوعيتها ، فالأكمام أوعية الثمرة ، واحدها كمة وهي كل ظرف لمال أو غيره ، ولذلك سمي قشر الطلع أعني كفراه الذي ينشق عن الثمرة كمة ، قال ابن عباس : الكمة الكفرى قبل أن تنشق ، فإذا انشقت فليست بكمة . وسيأتي لهذا مزيد بيان في سورة " الرحمن " وقرأ نافع وابن عامر وحفص من ثمرات على الجمع . الباقون " ثمرة " على التوحيد ، والمراد الجمع ، لقوله : وما تحمل من أنثى ، والمراد الجمع ، يقول : إليه يرد علم الساعة كما يرد إليه علم الثمار والنتاج .
ويوم يناديهم أي ينادي الله المشركين أين شركائي الذين زعمتم في الدنيا أنها آلهة تشفع . قالوا يعني الأصنام . وقيل : المشركون . ويحتمل أن يريدهم جميعا العابد والمعبود " آذناك " : أسمعناك وأعلمناك . يقال : آذن يؤذن : إذا أعلم ، قال [ الشاعر الحارث بن حلزة ] :
آذنتنا ببينها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء
ما منا من شهيد أي نعلمك ما منا أحد يشهد بأن لك شريكا . لما عاينوا القيامة تبرءوا من الأصنام وتبرأت الأصنام منهم كما تقدم في غير موضع .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.