تفسير القرطبي · سورة القيامة

تفسير الآية رقم 3 من سورة القيامة

الآية 3

تفسير القرطبي

(أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ )

قوله تعالى : أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه فنعيدها خلقا جديدا بعد أن صارت رفاتا .
قال الزجاج : أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة : ليجمعن العظام للبعث ، فهذا جواب القسم .
وقال النحاس : جواب القسم محذوف أي لتبعثن ; ودل عليه قوله تعالى : أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه للإحياء والبعث . والإنسان هنا الكافر المكذب للبعث . الآية نزلت في عدي بن ربيعة قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : حدثني عن يوم القيامة متى تكون ، وكيف أمرها وحالها ؟ فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك ; فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أومن به ، أويجمع الله العظام ؟ ! ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " اللهم اكفني جاري السوء عدي بن ربيعة ، والأخنس بن شريق " . وقيل : نزلت في عدو الله أبي جهل حين أنكر البعث بعد الموت . وذكر العظام والمراد نفسه كلها ; لأن العظام قالب الخلق .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031323334353637383940

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.