تفسير القرطبي · سورة القيامة

تفسير الآية رقم 5 من سورة القيامة

الآية 5

تفسير القرطبي

(بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ )

قوله تعالى : بل يريد الإنسان ليفجر أمامه قال ابن عباس : يعني الكافر يكذب بما أمامه من البعث والحساب . وقاله عبد الرحمن بن زيد ; ودليله :يسأل أيان يوم القيامة أي يسأل متى يكون ! على وجه الإنكار والتكذيب . فهو لا يقنع بما هو فيه من التكذيب ، ولكن يأثم لما بين يديه . ومما يدل على أن الفجور التكذيب ما ذكره القتبي وغيره أن أعرابيا قصد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وشكا إليه نقب إبله ودبرها ، وسأله أن يحمله على غيرها فلم يحمله ; فقال الأعرابي :
أقسم بالله أبو حفص عمر ما مسها من نقب ولا دبر
فاغفر له اللهم إن كان فجر
يعني إن كان كذبني فيما ذكرت . وعن ابن عباس أيضا : يعجل المعصية ويسوف التوبة . وفي بعض الحديث قال : يقول سوف أتوب ولا يتوب ; فهو قد أخلف فكذب . وهذا قول مجاهد والحسن وعكرمة والسدي وسعيد بن جبير ، يقول : سوف أتوب ، سوف أتوب ، حتى يأتيه الموت على أشر أحواله .
وقال الضحاك : هو الأمل يقول سوف أعيش وأصيب من الدنيا ولا يذكر الموت . وقيل : أي يعزم على المعصية أبدا وإن كان لا يعيش إلا مدة قليلة . فالهاء على هذه الأقوال للإنسان . وقيل : الهاء ليوم القيامة . والمعنى بل يريد الإنسان ليكفر بالحق بين يدي يوم القيامة . والفجور أصله الميل عن الحق .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031323334353637383940

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.