تفسير الطبري · سورة ص

تفسير الآية رقم 33 من سورة ص

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 33

تفسير الطبري

(رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ )

وقوله ( رُدُّوهَا عَلَيَّ ) يقول: ردّوا عليّ الخيل التي عرضت عليّ, فشغلتني عن الصلاة, فكروها عليّ.
كما حدثني محمد بن الحسين, قال: ثنا أحمد بن المفضل, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( رُدُّوهَا عَلَيَّ ) قال: الخيل.
وقوله ( فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ ) يقول: فجعل يمسح منها السوق, وهي جمع الساق, والأعناق.
واختلف أهل التأويل في معنى مسح سليمان بسوق هذه الخيل الجياد وأعناقها, فقال بعضهم: معنى ذلك أنه عقرها وضرب أعناقها, من قولهم: مَسَحَ علاوته: إذا ضرب عنقه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ ) قال: قال الحسن: قال لا والله لا تشغليني عن عبادة ربي آخر ما عليك, قال قولهما فيه, يعني قتادة والحسن قال: فكَسَف عراقيبها, وضرب أعناقها.
حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ ) فضرب سوقها وأعناقها.
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع, قال: ثنا بشر بن المفضل, عن عوف, عن الحسن, قال: أمر بها فعقرت.
وقال آخرون: بل جعل يمسح أعرافها وعراقيبها بيده حُبًّا لها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله ( فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ ) يقول: جعل يمسح أعراف الخيل وعراقيبها: حبا لها.
وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن عباس أشبه بتأويل الآية, لأن نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم لم يكن إن شاء الله ليعذب حيوانًا بالعرقبة, ويهلك مالا من ماله بغير سبب, سوى أنه اشتغل عن صلاته بالنظر إليها, ولا ذنب لها باشتغاله بالنظر إليها.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031323334353637383940414243444546474849505152535455565758596061626364656667686970717273747576777879808182838485868788

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير الطبري

المؤلف: محمد بن جرير الطبري

تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري.