القول في تأويل قوله تعالى : ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) يعني تعالى ذكره بقوله ( ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ) ادخلوا هذه الجنة بأمان من الهمّ والغضب والعذاب, وما كنتم تَلقَونه في الدنيا من المكاره. كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ) قال: سَلِموا من عذاب الله, وسلَّم عليهم. وقوله ( ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ) يقول: هذا الذي وصفت لكم أيها الناس صفته من إدخالي الجنة من أدخله, هو يوم دخول الناس الجنة, ماكثين فيها إلى غير نهاية. كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ) خلدوا والله, فلا يموتون, وأقاموا فلا يَظْعُنون, ونَعِمُوا فلا يبأسون.