القول في تأويل قوله تعالى : وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) يقول تعالى ذكره ( وَنـزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ) مطرا مباركا, فأنبتنا به بساتين أشجارا, وحبّ الزرع المحصود من البرّ والشعير, وسائر أنواع الحبوب. كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( وَحَبَّ الْحَصِيدِ ) هذا البرّ والشعير. حدثني ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( وَحَبَّ الْحَصِيدِ ) قال: هو البرّ والشعير. حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( وَحَبَّ الْحَصِيدِ ) قال: الحِنطة. وكان بعض أهل العربية يقول في قوله ( وَحَبَّ الْحَصِيدِ ) الحبّ هو الحصيد, وهو مما أضيف إلى نفسه مثل قوله إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ .