وقوله: ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ ) يعني: أعدلهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال؛ ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ ) قال: أعدلهم، ويقال: قال خيرهم، وقال في البقرة: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا قال: الوسط: العدل. حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ ) يقول: أعدلهم. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الفرات بن خلاد، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ ) : أعدلهم. حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ ) قال: أعدلهم. حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ ) قال: أعدلهم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ ) أي أعدلهم قولا وكان أسرع القوم فزعا، وأحسنهم رَجْعة ( أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ ). حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ ) قال: أعدلهم. حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ ) يقول: أعدلهم وقوله: ( أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ ) يقول: هلا تستثنون إذ قلتم لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ فتقولوا إن شاء الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد ( لَوْلا تُسَبِّحُونَ ) قال: بلغني أنه الاستثناء. قال ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد ( أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ ) قال: يقول: تستثنون، فكان التسبيح فيهم الاستثناء.