القول في تأويل قوله : ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: (ذلك بأنهم)، هذا الفعل من ضرب هؤلاء الكفرة فوق الأعناق وضرب كل بنان منهم, جزاءٌ لهم بشقاقهم الله ورسوله, وعقاب لهم عليه. * * * ومعنى قوله: (شاقوا الله ورسوله)، فارقوا أمرَ الله ورسوله وعصوهما, وأطاعوا أمرَ الشيطان. (59) * * * ومعنى قوله: (ومن يشاقق الله ورسوله)، ومن يخالف أمرَ الله وأمر رسوله ففارق طاعتهما (60) =(فإن الله شديد العقاب)، له. وشدة عقابه له: في الدنيا، إحلالُه به ما كان يحلّ بأعدائه من النقم, وفي الآخرة، الخلودُ في نار جهنم= وحذف " له " من الكلام، لدلالة الكلام عليها. ----------------------- الهوامش : (59) انظر تفسير " الشقاق " فيما سلف 3 : 115 ، 116 ، 336 8 : 319 9 : 204. (60) في المخطوطة والمطبوعة : " وفارق " ، والسياق يقتضي ما أثبت .