تفسير ابن عاشور · سورة هود

تفسير الآية رقم 94 من سورة هود

الآية 94

تفسير ابن عاشور

(وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ )

عُطف { لما جاء أمرنا } هنا وفي قوله في قصة عاد { ولمّا جاء أمرنا نجينا هوداً } [ هود : 59 ] بالواو فيهما وعطف نظيراهما في قصة ثمود { فلمّا جاء أمرنا نجينا صالحاً } [ هود : 66 ] وفي قصة قوم لوط { فلمّا جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها } [ هود : 82 ] لأن قصتَيْ ثمود وقوم لوط كان فيهما تعيين أجل العذاب الذي تَوعّدَ به النبيئان قومَهما؛ ففي قصة ثمود { فقال تمتّعوا في داركم ثلاثة أيّام ذلك وعْدً غير مكذوبٍ } [ هود : 65 ] ، وفي قصة قوم لوط { إن موعدهم الصّبح أليس الصّبح بقريب } [ هود : 81 ] ؛ فكان المقام مقتضياً ترقب السّامع لما حل بهم عند ذلك الموعد فكان الموقع للفاء لتفريع ما حلّ بهم على الوعيد به . وليس في قصة عاد وقصة مدين تعيين لموعد العذاب ولكنّ الوعيد فيهما مجمل من قوله : { ويستخلف ربّي قوماً غيركم } [ هود : 57 ] ، وقوله : { وارتقبوا إنّي معكم رقيب } [ هود : 9 ].
وتقدم القول في معنى { جاء أمرنا } إلى قوله : { ألاَ بُعْداً لمدين } في قصة ثمود .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.