تفسير ابن عاشور · سورة المرسلات

تفسير الآية رقم 48 من سورة المرسلات

الآية 48

تفسير ابن عاشور

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُواْ لَا يَرۡكَعُونَ )

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48)
يجوز أن يكون عطفاً على قوله : { للمكذبين } [ المرسلات : 47 ] ، والتقدير : والذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ، فإن ( آل ) الداخلة على الأوصاف المشتقة بمنزلة اسم الموصول غالباً ، ولذلك جعلها النحاة في عداد أسماء الموصول وجعلوا الوصف الداخلة عليه صلةً لها .
ويجوز أن يكون عطفاً على جملة { كُلوا وتمتعوا قليلاً } [ المرسلات : 46 ] والانتقال من الخطاب إلى الغيبة التفات .
وعلى كلا الوجهين فهو من الإِدماج لينعى عليهم مخالفتهم المسلمين في الأعمال الدالة على الإِيمان الباطننِ فهو كناية عن عدم إيمانهم لأن الصلاة عماد الدين ولذلك عُبر عن المشركين ب { الذين هم عن صلاتهم ساهون } [ الماعون : 5 ] .
والمعنى : إذا قيل لهم آمنوا واركعوا لا يؤمنون ولا يَركعون كما كني عن عدم الإِيمان لما حكي عنهم في الآخرة { ما سلككم في سقر قالوا لم نكُ من المصلين ولم نك نطعم المسكين } [ المدثر : 42 44 ] إلى آخره .
ويجوز أن يكون عطفاً على قوله : { إنكم مجرمون } [ المرسلات : 46 ] .
وعلى الوجوه كلها يفيد تهديدهم لأنه معطوف على التكذيب أو على الإِجرام ، وكلاهما سبب للتهديد بجزاء السوء في يوم الفصل .
وليس في الآية دليل على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة لعدم تعيُّن معنى المصلين للذين يقيمون الصلاة .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.