تفسير ابن عاشور · سورة العلق

تفسير الآية رقم 14 من سورة العلق

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 14

تفسير ابن عاشور

(أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ )

أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14)
وعلى قولهم يتعين تقدير جَواب الشرط بما يدل عليه : { ألم يعلم بأن الله يرى } والتقدير : إن كذب وتولى فالله عالم به ، كناية عن توعده ، وتكون جملة : { ألم يعلم بأن الله يرى } مستأنفة لإِنكار جهل المكذب بأن الله سيعاقبه ، والشرطُ وجوابه سادّان مسدّ المفعول الثاني .
وكني بأن الله يرى عن الوعيد بالعقاب .
وضمن فعل { يعلم } معنى يوقنْ فلذلك عُدي بالباء .
وعلق فعل { أرأيت } هنا عن العمل لوجود الاستفهام في قوله : { ألم يعلم } .
والاستفهام إنكاري ، أي كان حقه أن يعلم ذلك ويقي نفسه العقاب .
وفي قوله : { إن كذب وتولى } إيذان للنبيء صلى الله عليه وسلم بأن أبا جهل سيكذبه حين يدعوه إلى الإِسلام وسيتولى ، ووعْد بأن الله ينتصف له منه .
وضمير { كذب وتولى } عائد إلى { الذي ينهى عبداً إذا صلى } [ العلق : 9 ، 10 ] ، وقرينة المقام ترجِّع الضمائر إلى مراجعها المختلفة .
وحذف مفعول { كذب } لدلالة ما قبله عليه . والتقدير : إن كذبه ، أي العبدَ الذي صلى ، وبذلك انتظمت الجمل الثلاث في نسبة معانيها إلى الذي ينهَى عبداً إذا صلى وإلى العبد الذي صلى ، واندفعت عنك ترددات عرضت في التفاسير .
وحُذف مفعول { يرى } ليعمّ كل موجود ، والمراد بالرؤية المسندة إلى الله تعالى تعلق علمه بالمحسوسات .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.