الوسيط لطنطاوي · سورة ص

تفسير الآية رقم 46 من سورة ص

الآية 46

الوسيط لطنطاوي

(إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ )

ثم بين- سبحانه- أسباب وصفهم بتلك الأوصاف الكريمة، فقال- تعالى-: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ....
ومعنى: أَخْلَصْناهُمْ خالصين لطاعتنا وعبادتنا. والباء في قوله بِخالِصَةٍ للسببية. وخالصة اسم فاعل. والتنوين فيها للتفخيم، وهي صفة لمحذوف.
وذِكْرَى الدَّارِ بيان لها بعد إبهامها للتفخيم. أو محلها النصب بإضمار أعنى.. أو الرفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف أى: هي.
وذِكْرى مصدر مضاف لمفعوله، وتعريف الدار للعهد. أى: الدار الآخرة.
والمعنى: إنا جعلنا هؤلاء العباد- وهم إبراهيم وإسحاق ويعقوب- خالصين لطاعتنا وعبادتنا، متبعين لأوامرنا ونواهينا، لا تصافهم بخصلة خالصة من كل ما لا يرضينا، وهي تذكرهم للدار الآخرة وما فيها من ثواب وعقاب.
وقرأ نافع بِخالِصَةٍ بدون تنوين على الإضافة لذكرى. من إضافة الصفة إلى الموصوف. أو المصدر لفاعله إن جعلت خالصة مصدرا كالعاقبة.
أى: أخلصناهم بأن خلصت لهم ذكرى الدار.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031323334353637383940414243444546474849505152535455565758596061626364656667686970717273747576777879808182838485868788

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.