الوسيط لطنطاوي · سورة النبأ

تفسير الآية رقم 6 من سورة النبأ

الآية 6

الوسيط لطنطاوي

(أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا )

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك تسعة أدلة ، كلها تدل على أن البعثحق ، لأن القادر على إيجاد هذه الأشياء ، قادر - أيضا - على إعادتهم إلى الحياة ، فقال - تعالى - : ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض مِهَاداً ) والاستفهام هنا للتقرير ، أى : لقد جعلنا - بقدرتنا التى لا يعجزها شئ - الأرض كالفراش الممهد الموطأ ، لتتمكنوا من الاستقرار عليها ، ومن التقلب فيها . . كما يتقلب الطفل فى مهده ، أى : فراشه .
والمهاد : مصدر بمعنى الفراش الموطأ الممهد ، وهو اسم لما يوضع للصبى لكى ينام عليه ، ووصفت الأرض به على سبيل المبالغة فى جعلها مكان استقرار الناس وانتفاعهم وراحتهم ، والكلام على سبيل التشبيه البليغ ، أو على حذف مضاف .
وجعل بمعنى صير . أى : لقد صيرنا الأرض بقدرتنا كفراش الصبى بالنسبة لكم ، حيث تتقلبون عليها كما يتقلب الصبى فى فراشه . . أو صيرناها ذات مهاد .
قال صاحب الكشاف ما ملخصه : فإن قلت : كيف اتصل قوله : ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض مِهَاداً ) بما قبله؟ قلت : لما أنكروا البعث قيل لهم : ألم يخلق من يضاف إليه البعث هذه الخلائق العجيبة الدالة على كمال قدرته ، فما وجه إنكار قدرته على البعث ، وما هو إلا اختراع كهذه الاختراعات؟
ومهادا : فراشا ، وقرئ : مهدا .
ومعناه : أنها لهم كالمهد للصبى ، وهو ما يمهد له فينوّم عليه ، تسمية للممهود بالصدر ، كضرب الأمير ، أو وصفت بالمصدر ، أو بمعنى ذات مهد . .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031323334353637383940

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.