وقوله- سبحانه-: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ بيان لفضيلة ثانية من الفضائل التي تؤدى إلى مجاهدة النفس، وحملها على طاعة الله- تعالى-. والمسغبة: المجاعة، مصدر ميمى بمعنى السّغب، يقال: سغب الرجل- كفرح ونصر- إذا أصابه الجوع. ووصف اليوم بذلك على سبيل المبالغة كما في قولهم: نهاره صائم.. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي «أطعم» بصيغة الفعل الماضي. أى: اقتحام العقبة. أى: التمكن من حمل النفس على طاعة الله- تعالى- يتمثل في فك الرقاب. وفي إطعام المحتاجين في يوم يشتد فيه جوعهم.