ففتحنا أبواب السماء أي فأجبنا دعاءه وأمرناه باتخاذ السفينة وفتحنا أبواب السماء بماء منهمر أي كثير ; قاله السدي . قال الشاعر : أعيني جودا بالدموع الهوامر على خير باد من معد وحاضر وقيل : إنه المنصب المتدفق ; ومنه قول امرئ القيس يصف غيثا : راح تمريه الصبا ثم انتحى فيه شؤبوب جنوب منهمر الهمر الصب ; وقد همر الماء والدمع يهمر همرا . وهمر أيضا إذا أكثر الكلام وأسرع . وهمر له من ماله أي أعطاه . قال ابن عباس : ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر من غير سحاب لم يقلع أربعين يوما . وقرأ ابن عامر ويعقوب : " ففتحنا " مشددة على التكثير . الباقون " ففتحنا " مخففا . ثم قيل : إنه فتح رتاجها وسعة مسالكها . وقيل : إنه المجرة وهي شرج السماء ومنها فتحت بماء منهمر ; قاله علي رضي الله عنه .