تفسير القرطبي · سورة الأنعام

تفسير الآية رقم 3 من سورة الأنعام

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 3

تفسير القرطبي

(وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ )

قوله تعالى : وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون
قوله تعالى : وهو الله في السماوات وفي الأرض يقال ما عامل الإعراب في الظرف من في السماوات وفي الأرض ؟ ففيه أجوبة : أحدها : أي : وهو الله المعظم أو المعبود في السماوات وفي الأرض ; كما تقول : زيد الخليفة في الشرق والغرب أي : حكمه ، ويجوز أن يكون المعنى وهو الله المنفرد بالتدبير في السماوات وفي الأرض ; كما تقول : هو في حاجات الناس وفي الصلاة ، ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر ويكون المعنى : وهو الله في السماوات وهو الله في الأرض . وقيل : المعنى وهو الله يعلم سركم وجهركم في السماوات وفي الأرض فلا يخفى عليه شيء ; قالالنحاس : وهذا من أحسن ما قيل فيه ، وقال محمد بن جرير : وهو الله في السماوات ويعلم سركم وجهركم في الأرض ، ( فيعلم ) مقدم في الوجهين ، والأول أسلم وأبعد من الإشكال ، وقيل غير هذا ، والقاعدة تنزيهه جل وعز عن الحركة والانتقال وشغل الأمكنة . ويعلم ما تكسبون أي : من خير وشر ، والكسب الفعل لاجتلاب نفع أو دفع ضرر ، ولهذا لا يقال لفعل الله كسب .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.