تفسير القرطبي · سورة المزمل

تفسير الآية رقم 16 من سورة المزمل

الآية 16

تفسير القرطبي

(فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا )

فعصى فرعون الرسول أي كذب به ولم يؤمن . قال مقاتل : ذكر موسى وفرعون ; لأن أهل مكة ازدروا محمدا - صلى الله عليه وسلم - واستخفوا به ; لأنه ولد فيهم ، كما أن فرعون ازدرى موسى ; لأنه رباه ونشأ فيما بينهم ، كما قال تعالى : ألم نربك فينا وليدا .
قال المهدوي : ودخلت الألف واللام في الرسول لتقدم ذكره ; ولذلك اختير في أول الكتب سلام عليكم ، وفي آخرها السلام عليكم .
وبيلا أي ثقيلا شديدا . وضرب وبيل وعذاب وبيل : أي شديد ; قاله ابن عباس ومجاهد . ومنه مطر وابل أي شديد ; قاله الأخفش . وقال الزجاج : أي ثقيلا غليظا . ومنه قيل للمطر وابل . وقيل : مهلكا ، والمعنى عاقبناه عقوبة غليظة ، قال :
أكلت بنيك أكل الضب حتى وجدت مرارة الكلأ الوبيل
واستوبل فلان كذا : أي لم يحمد عاقبته . وماء وبيل : أي وخيم غير مريء ، وكلأ مستوبل وطعام وبيل ومستوبل : إذا لم يمرئ ولم يستمرأ ، قال زهير :
فقضوا منايا بينهم ثم أصدروا إلى كلأ مستوبل متوخم
وقالت الخنساء :
لقد أكلت بجيلة يوم لاقت فوارس مالك أكلا وبيلا
والوبيل أيضا : العصا الضخمة ; قال :
لو أصبح في يمنى يدي زمامها وفي كفي الأخرى وبيل تحاذره
وكذلك الموبل بكسر الباء ، والموبلة أيضا : الحزمة من الحطب ، وكذلك الوبيل ، قال طرفة :
عقيلة شيخ كالوبيل يلندد
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.