القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (49) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: " قل "، يا محمد، لمستعجليك وعيدَ الله، القائلين لك: متى يأتينا الوعد الذي تعدنا إن كنتم صادقين؟ ، (لا أملك لنفسي) ، أيها القوم، أي : لا أقدرُ لها على ضرٍّ ولا نفع في دنيا ولا دين (8) ، (إلا ما شاء الله )، أن أملكه، فأجلبه إليها بإذنه. يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: فإذْ كنت لا أقدر على ذلك إلا بإذنه ، فأنا عن القدرة على الوصول إلى علم الغيب ومعرفة قيام الساعة أعجز وأعجز، إلا بمشيئته وإذنه لي في ذلك ، (لكل أمة أجل) ، يقول: لكل قوم ميقاتٌ لانقضاء مدتهم وأجلهم، فإذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم (9) ، (لا يستأخرون) ، عنه (ساعة)، فيمهلون ويؤخرون، (ولا يستقدمون)، قبل ذلك، لأن الله قضى أن لا يتقدم ذلك قبل الحين الذي قدَّره وقضاه. (10) * * * ----------------------------- الهوامش : (8) انظر تفسير " الملك " فيما سلف 13 : 302 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . (9) انظر تفسير " الأمة " فيما سلف من فهارس اللغة ( أمم ) . ، وتفسير " الأجل " فيما سلف ص : 33 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك . (10) انظر تفسير " استأجر " و " استقدم " فيما سلف 12 : 404 ، 405 .