يقول تعالى ذكره: لا تهربوا وارجعوا إلى ما أُترفتم فيه: يقول: إلى ما أُنعمتم فيه من عيشتكم ومساكنكم. كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله ( لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ) يعني من نـزل به العذاب في الدنيا ممن كان يعصي الله من الأمم. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( لا تَرْكُضُوا ) لا تفرّوا. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ) يقول: ارجعوا إلى دنياكم التي أترفتم فيها. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور عن معمر، عن قتادة ( وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ) قال: إلى ما أترفتم فيه من دنياكم. واختلف أهل التأويل في معنى قوله ( لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ) فقال بعضهم: معناه: لعلكم تفقهون وتفهمون بالمسألة. * ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ( لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ) قال: تفقهون. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ( لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ) قال: تفقهون. وقال آخرون: بل معناه لعلكم تسألون من دنياكم شيئا على وجه السخرية والاستهزاء. * ذكر من قال ذلك: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ) استهزاء بهم. حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ( لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ) من دنياكم شيئا، استهزاء بهم.