وقوله ( يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ) يقول: يصرف عن الإيمان بهذا القرآن من صرف, ويدفع عنه من يُدْفع, فيُحْرَمه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ) قال ابن عمرو في حديثه: يوفي, أو يُؤْفَن, أو كلمة تشبهها. وقال الحارث: يُؤْفَن, بغير شك. حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, عن الحسن ( يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ) قال: يُصرف عنه من صُرف. حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ) فالمأفوك عنه اليوم, يعني كتابَ الله. حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ) قال: يُؤْفَك عنه المشركون.