قال: وقوله: ( فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ) يقول تعالى ذكره: فإذا انشقَّت السماء وتفطَّرت، وذلك يوم القيامة، فكان لونها لون البرذون الورد الأحمر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس ( فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ) قال: كالفرس الورد. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ( فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ) يقول: تغير لونها. حدثنا عبد الله بن أحمد بن حيوية، قال: ثنا شهاب بن عباد، قال: ثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل ابن أبي خالد عن أبي صالح في قوله: ( وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ) قال: كلون البرذون الورد، ثم كانت بعد كالدهان. حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ) يقول: تتغير السماء فيصير لونها كلون الدابة الوردة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ): هي اليوم خضراء كما ترون، ولونها يوم القيامة لون آخر. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا ابن العوّام، عن قتادة، في قوله: ( فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ) قال: هي اليوم خضراء، ولونها يومئذ الحمرة. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ) قال: إنها اليوم خضراء، وسيكون لها يومئذ لون آخر. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، فى قوله: ( فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ )، قال: مشرقة كالدهان. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ( كالدّهانِ )، فقال بعضهم: معناه كالدهن صافية الحمرة مشرقة. * ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ) قال: كالدهن. حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( كالدّهانِ ) يعني: خالصة. وقال آخرون : عني بذلك: فكانت وردة كالأديم، وقالوا: الدهان: جماع، واحدها دهن. وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عني به الدهن في إشراق لونه، لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب.