القول في تأويل قوله تعالى : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ (41) وقوله: ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ ) يقول تعالى ذكره تعرف الملائكة المجرمين بعلاماتهم وسيماهم التي يسوّمهم الله بها من اسوداد الوجوه، وازرقاق العيون. كما حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور عن معمر، عن الحسن، في قوله: ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ ) قال: يعرفون باسوداد الوجوه، وزُرقة العيون. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ ) قال: زرق العيون، سود الوجوه. وقوله: ( فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأقْدَامِ )، يقول تعالى ذكره: فتأخذهم الزبانية بنواصيهم وأقدامهم فتسحبهم إلى جهنم، وتقذفهم فيها