تفسير ابن عاشور · سورة الرحمن

تفسير الآية رقم 41 من سورة الرحمن

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 41

تفسير ابن عاشور

(يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ )

يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41(
هذا استئناف بياني ناشىء عن قوله : { فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان } [ الرحمن : 39 ] ، أي يستغنى عن سؤالهم بظهور علاماتهم للملائكة ويعرفونهم بسيماهم فيؤخذون أخذ عقاب ويساقون إلى الجزاء .
والسيما : العلامة . وتقدمت في قوله تعالى : { تعرفهم بسيماهم } في آخر سورة البقرة ( 273 ( .
و ( آل ( في { بالنواصي والأقدام } عوض عن المضاف إليه ، أي بنواصيهم وأقدامهم وهو استعمال كثير في القرآن . 6
والنواصي : جمع ناصية وهي الشعَر الذي في مقدّم الرأس ، وتقدم في قوله تعالى : { ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها } في سورة هود ( 56 ( .
والأخذ بالناصية أخذ تمكّن لا يفلت منه ، كما قال تعالى : { لئن لم ينته لنسفعن بالناصية } [ العلق : 15 ] .
والأقدام : جَمع قَدَم ، وهو ظاهر السَّاق من حيث تمسك اليد رجل الهارب فلا يستطيع انفلاتاً وفيه أيضاً يوضع القيد ، قال النابغة :
أوْ حرة كمهاة الرمل قد كُبِلت ... فوقَ المعاصم منها والعراقيب
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.