تفسير ابن عاشور · سورة الرحمن

تفسير الآية رقم 10 من سورة الرحمن

الآية 10

تفسير ابن عاشور

(وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ )

وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10(عطف على { والسماء رفعها } [ الرحمن : 7 ] وهو مقابلُهُ في المزاوجة والوضع يقابل الرفع ، فحصل محسِّن الطباق مرتين ، ومعنى { وضعها } خفضها لهم ، أي جعلها تحت أقدامهم وجُنوبهم لتمكينهم من الانتفاع بها بجميع ما لهم فيها من منافع ومعالجات .
واللام في { للأنام } لَلأجْل . والأنام : اختلفت أقوال أهللِ اللغة والتفسير فيه ، فلم يذكره الجوهري ولا الراغب في «مفردات القرآن» ولا ابن الأثير في «النهاية» ولا أبو البقاء الكفوي في «الكليات» . وفسره الزمخشري بقوله : «الخلق وهو كل ما ظهر على وجه الأرض من دابة فيها روح» . وهذا مروي عن ابن عباس وجمععٍ من التابعين . وعن ابن عباس أيضاً : أنه الإِنسان فقط . وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه .
وسياق الآية يرجح أن المراد به الإنسان ، لأنه في مقام الامتنان والاعتناء بالبشر كقوله : { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً } [ البقرة : 29 ] .
والظاهر أنه اسم غير مشتق وفيه لغات : أنام كسحاب ، وآنام كساباط ، وأنيم كأمير .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.