تفسير ابن عاشور · سورة الرحمن

تفسير الآية رقم 3 من سورة الرحمن

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 3

تفسير ابن عاشور

(خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ )

خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3(
خبر ثان ، والمراد بالإِنسان جنس الإِنسان وهذا تمهيد للخبر الآتي وهو { علمه البيان } [ الرحمن : 4 ] .
وهذه قضية لا ينازعون فيها ولكنهم لما أعرضوا عن موجَبها وهو إفرادُ الله تعالى بالعبادة ، سيق لهم الخبر بها على أسلوب التعديد بدون عطف كالذي يَعُد للمخاطب مواقع أخطائه وغفلته ، وهذا تبكيت ثاننٍ .
ففي خلق الإِنسان دلالتان : أولاهما : الدلالة على تفرد الله تعالى بالإِلهية ، وثانيتهما : الدلالة على نعمة الله على الإِنسان .
والخلق : نعمة عظيمة لأن فيها تشريفاً للمخلوق بإخراجه من غياهب العدم إلى مَبْرَز الوجود في الأعيان ، وقُدّم خلق الإِنسان على خلق السماوات والأرض لما علمت آنفاً من مناسبة إردافه بتعليم القرآن .
ومجيء المسند فعلاً بعد المسند إليه يفيد تقوّي الحكم . ولك أن تجعله للتخصيص بتنزيلهم منزلة من ينكر أن الله خلق الإنسان لأنهم عبدوا غيره .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.