وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) { وما أدراك ما هيه } : تهويل كما تقدم آنفاً . وضمير { هِيه } عائد إلى { هاوية } ، فعلى الوجه الأول يكون في الضمير استخدام ، إذ معاد الضمير وصف هالكة ، والمرادُ منه اسم جهنم كما في قول معاوية بن مالك الملقَّب معوِّذَ الحُكماء : ... إذا نزل السماءُ بأرض قوم رَعْينَاه وإنْ كانوا غضاباً ... وعلى الوجه الثاني يعود الضمير إلى { هاوية } وفسرت بأنها قعر جهنم . وعلى الوجه الثالث يكون في { هِيه } استخدام أيضاً كالوجه الأول . والهاء التي لحقت ياء ( هِي ) هاءُ السكت ، وهي هاء تُجلب لأجل تخفيف اللفظ عند الوقف عليه ، فمنه تخفيف واجب تجلب له هاء السكت لزوماً ، وبعضه حسن ، وليس بلازم وذلك في كل اسم أو حرف بآخره حركة بناء دائمة مثل : هو ، وهي ، وكيف ، وثم ، وقد تقدم ذلك عند قوله تعالى : { فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كِتابيه } في سورة الحاقة ( 19 ) . وجمهور القراء أثبتوا النطق بهذه الهاء في حالتي الوقف والوصل ، وقرأ حمزة وخلف بإثبات الهاء في الوقف وحذفها في الوصل .