تفسير ابن عاشور · سورة الفرقان

تفسير الآية رقم 57 من سورة الفرقان

الآية 57

تفسير ابن عاشور

(قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا )

قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (57)
في قوله تعالى { قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين } [ ص : 86 ] . فقوله تعالى : { إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً } من قبيل المرتبة الثانية لأن الكلام على حذف مضاف يناسب أجراً إذ التقدير : إلا عمل من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً ، وذلك هو اتباع دين الإسلام . ولما كان هذا إجابة لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم أشبه الأجر على تلك الدعوة فكان نظير قوله { قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربى } [ الشورى : 23 ] . وقد يسمون مثل هذا الاستثناءِ الاستثناء المنقطع ويقدرونه كالاستدراك .
والسبيل : الطريق . واتخاذ السبيل تقدم آنفاً في قوله : { يا ليتني اتخذتُ مع الرسول سبيلاً } [ الفرقان : 27 ] . وجعل السبيل هنا إلى الله لأنه وسيلة إلى إجابته فيما دعاهم إليه وهذا كقوله تعالى : { فمن شاء اتخذ إلى ربه مئاباً } [ النبأ : 39 ] .
وذكر وصف الرب دون الاسم العلَم للإشارة إلى استحقاقه السير إليه لأن العبد محقوق بأن يرجع إلى ربه وإلاّ كان آبقاً .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253545556575859606162636465666768697071727374757677

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.