تفسير ابن عاشور · سورة النمل

تفسير الآية رقم 75 من سورة النمل

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 75

تفسير ابن عاشور

(وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ )

وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (75)
عطف على جملة { وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون } [ النمل : 74 ] . وهو في معنى الذييل للجملة المذكورة لأنها ذكر منها علم الله بضمائرهم فذيل ذلك بأن الله يعلم كل غائبة في السماء والأرض .
وإنما جاء معطوفاً لأنه جدير بالاستقلال بذاته من حيث إنه تعليم لصفة علم الله تعالى وتنبيه لهم من غفلتهم عن إحاطة علم الله لما تكن صدورهم وما يعلنون .
والغائبة : اسم للشيء الغائب والتاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية كالتاء في العافية ، والعاقبة ، والفاتحة . وهو اسم مشتق من الغيب وهو ضد الحضور ، والمراد : الغائبة عن علم الناس . استعمل الغيب في الخفاء مجازاً مرسلاً .
والكتاب يعبر به عن علم الله ، استعير له الكتاب لما فيه من التحقق وعدم قبول التغيير . ويجوز أن يكون مخلوقاً غيبياً يسجل فيه ما سيحدث .
والمبين : المفصل ، لأن الشيء المفصل يكون بيّناً واضحاً . والمعنى : أن الله لا يعزب عن علمه حقيقة شيء مما خفي على العالمين . وذلك يقتضي أن كل ما يتلقاه الرسل من جانب الله تعالى فهو حق لا يحتمل أن يكون الأمر بخلافه . ومن ذلك ما كان الحديث فيه من أمر البعث الذي أنكروه وكذبوا بما جاء فيه .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.