وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) والتجنب : التباعد ، وأصله تفعل لتكلف الكيْنونة بجانببٍ من شيء . والجانب : المكان الذي هو طَرَف لغيره ، وتكلفُ الكينونة به كناية عن طلب البعد أي بمكان بعيد منه ، أي يتباعد عن الذكرى الأشقَى . والتعريف في { الأشقى } تعريف الجنس ، أي الأشقَونْ . و { الأشقى } : هو الشديد الشقوة ، والشقوة والشقاء في لسان الشرع الحالة الناشئة في الآخرة عن الكفر من حالة الإهانة والتعذيب ، وعندنا أن من علِمَ إلى موته مؤمناً فليس بشقي . فالأشقى : هو الكافر لأنه أشدّ الناس شقاء في الآخرة لخلوده في النار . وتعريف { الأشقى } تعريف الجنس ، فيشمل جميع المشركين . ومن المفسرين من حمله على العهد فقال : أريد به الوليد بن المغيرة ، أو عتبة بن ربيعة .