تفسير ابن عاشور · سورة الأعلى

تفسير الآية رقم 19 من سورة الأعلى

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 19

تفسير ابن عاشور

(صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ )

صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)
وجاء نظم الكلام على أسلوب الإِجمال والتفصيل ليكون لهذا الخبر مزيد تقرير في أذهان الناس فقوله : { صحف إبراهيم وموسى } بدل من { الصحف الأولى } .
و { الأولى } : وصف لصُحف الذي هو جمع تكسير فله حكم التأنيث . و { الأولى } صيغة تفضيل . واختلف في الحروف الأصلية للفظ أوّل فقيل : حروفه الأصول همزة فواو ( مكررة ) فلام ذكره في «اللسان» فيكون وزن أول : أَأَوَل ، فقلبت الهمزة الثانية واواً وأدغمت في الواو . وقيل : أُصوله : وَاوَان ولام وأن الهمزة التي في أوله مزيدة فوزن أول : أفعل وإدغام إحدى الواوين ظاهر .
وقيل : حروفه الأصلية واو وهمزة ولام فأصل أول أوْ ألْ بوزن أفعل قلبت الهمزة التي بعد الواو واواً وأدغما .
و { الأولى } : مؤنث أفعل من هذه المادة فإما أن نقول : أصلها أُوْلى سكنت الواو سكوناً ميتاً لوقوعها إثر ضمة ، أو أصلها : وُوْلَى بواو مضمومة في أوله وسكنت الواو الثانية أيضاً ، أو أصلها : وُألَى بواو مضمومة ثم همزة ساكنة فوقع فيه قلب ، فقيل : أولى فوزنها على هذا عُفْلَى .
والمراد بالأولية في وصف الصحف سبق الزمان بالنسبة إلى القرآن لا التي لم يسبقها غيرها لأنه قد روي أن بعض الرسل قبل إبراهيم أنزلت عليه صحف فهو كوصف { عاد بالأولى } في قوله : { وأنه أهلك عاداً الأولى } [ النجم : 50 ] وقوله تعالى : { هذا نذير من النذر الأولى } [ النجم : 56 ] وفي حديث البخاري : " إنَّ مما أدرك الناسُ من كلام النبوءة الأولى إذَا لم تستح فاصنع ما شئت " .
وأخرج عبدُ بن حميد وابن مردويه وابن عساكر وأبو بكر الآجُري عن أبي ذرّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صحف إبراهيم كانت عشر صحائف .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.