الوسيط لطنطاوي · سورة هود

تفسير الآية رقم 97 من سورة هود

الآية 97

الوسيط لطنطاوي

(إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ )

إلى فرعون وملئه الذين هم خاصته، وسادات قومه وكبراؤهم ...
وخصهم بالذكر مع فرعون، لأنهم هم الذين كانوا ينفذون أوامره، ويعاونونه على فساده والضمير في قوله فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ يعود إلى الملأ.
أى: فاتبعوا أمره في كل ما قرره من كفر، وفي كل ما أشار به من فساد.
وفي هذه الجملة الكريمة- كما يقول الزمخشري- تجهيل لهم، حيث شايعوه على أمره، وهو ضلال مبين لا يخفى على من فيه أدنى مسكة من العقل، وذلك أنه ادعى الألوهية وهو بشر مثلهم، وجاهر بالعسف والظلم والشر الذي لا يأتى إلا من شيطان مارد، فاتبعوه وسلموا له دعواه، وتتابعوا على طاعته.
وقال- سبحانه- فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ولم يقل فاتبعوا أمره، للتشهير به، والإعلان عن ذمه الذي صرح به في قوله- سبحانه- وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ.
والرشيد بزنة- فعيل- من الفعل رشد من باب نصر وفتح: هو الشخص المتصف بإصابة الرأى، وجودة التفكير، وأضيف الرشد إلى الأمر على سبيل المجاز، مبالغة في اشتمال أمر فرعون على ما يناقض الرشد والسداد، ويطابق الغي والفساد.
أى: ما شأن فرعون وأمره بذي رشد وهدى، بل هو محض الغي والضلال، فكان من الواجب على ملئه أن ينبذوه ويهملوه، بدل أن يطيعوه ويتبعوه ...
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.