الوسيط لطنطاوي · سورة الحجر

تفسير الآية رقم 62 من سورة الحجر

الآية 62

الوسيط لطنطاوي

(قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ )

فلما دخلوا عليه قال لهم: «إنكم قوم منكرون» .
أى: إنكم قوم غير معروفين لي، لأنى لم يسبق لي أن رأيتكم، ولا أدرى من أى الأقوام أنتم، ولا أعرف الغرض الذي من أجله أتيتم، وإن نفسي ليساورها الخوف والقلق من وجودكم عندي ...
ويبدو أن لوطا- عليه السلام- قد قال لهم هذا الكلام بضيق نفس، لأنه يعرف شذوذ المجرمين من قومه، ويخشى أن يعلموا بوجود هؤلاء الضيوف أصحاب الوجوه الجميلة عنده، فيعتدوا عليهم دون أن يملك الدفاع عنهم ...
وقد صرح القرآن الكريم بهذا الضيق النفسي، الذي اعترى لوطا بسبب وجود هؤلاء الضيوف عنده، ومن ذلك قوله- تعالى-: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً، وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ .
وقال- سبحانه-: فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ مع أن المجيء كان للوط- عليه السلام- والخطاب كان معه، تشريفا وتكريما للمؤمنين من قوم لوط، فكأنهم كانوا حاضرين ومشاهدين لوجود الملائكة بينهم، ولما دار بينهم وبين لوط- عليه السلام-.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.