الوسيط لطنطاوي · سورة الإسراء

تفسير الآية رقم 41 من سورة الإسراء

الآية 41

الوسيط لطنطاوي

(وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا )

ثم بين- سبحانه- أن هذا القرآن الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قد اشتمل على ألوان متعددة من الهدايات والآداب والأحكام، فقال- تعالى-: وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا، وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً.
وقوله- تعالى-: صَرَّفْنا من التصريف وهو في الأصل صرف الشيء من حالة إلى أخرى، ومن جهة إلى أخرى.
والمراد به هنا: بينا، وكررنا، ومفعوله محذوف للعلم به.
والمعنى: ولقد بينا وكررنا في هذا القرآن أنواعا من الوعد والوعيد، والقصص، والأمثال، والمواعظ والأخبار، والآداب والتشريعات، ليتذكر هؤلاء الضالون ويتعظوا ويعتبروا، ويوقنوا بأنه من عند الله- تعالى- فيهديهم ذلك إلى اتباع الحق، والسير في الطريق القويم.
وقوله- تعالى-: وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً تصوير بديع لإصرارهم على كفرهم وعنادهم، وإيثارهم الغي على الرشد.
والنفور: التباعد والإعراض عن الشيء. يقال: نفرت الدابة تنفر- بكسر الفاء وضمها- نفورا، إذا جزعت وتباعدت وشردت.
أى: وما يزيدهم هذا البيان والتكرار الذي اشتمل عليه القرآن الكريم، إلا تباعدا عن الحق، وإعراضا عنه، وعكوفا على باطلهم، بسبب جحودهم وعنادهم وحسدهم للرسول صلى الله عليه وسلم على ما آتاه الله من فضله.
وكان بعض الصالحين إذا قرأ هذه الآية قال: زادني لك خضوعا، ما زاد أعداءك نفورا.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.