الوسيط لطنطاوي · سورة الزخرف

تفسير الآية رقم 82 من سورة الزخرف

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 82

الوسيط لطنطاوي

(سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ )

ثم نزه- عز وجل- ذاته عن أقوال المفترين فقال: سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ.
وسبحان: اسم مصدر بمعنى التنزيه والتقديس، منصوب على أنه مفعول مطلق بفعل محذوف، أى: سبحت الله- تعالى- تسبيحا، ونزهته تنزيها، عن أن يكون له ولد أو شريك، فهو- عز وجل- رب السموات، ورب الأرض رب العرش العظيم، وهو المتعالي عن كل ما وصفه الكافرون والفاسقون من صفات لا تليق بجلاله.
وجاء هذا التنزيه والتقديس بلفظ سُبْحانَ، لا بلفظ الفعل سبح أو يسبح، لأن النقص الذي أرادوا إلصاقه به شنيع، فكان من المناسب أن يؤتى بأقوى لفظ في التنزيه والتقديس.
وما في قوله: عَمَّا يَصِفُونَ مصدرية، أى: عن وصفهم لله الولد، ويصح أن تكون موصولة والعائد محذوف. أى: عن الذي يصفونه به.
وفي إضافة رب إلى العرش، مع أنه أعظم الأجرام، تنبيه على أن جميع المخلوقات تحت ملكوته وربوبيته، فكيف يتخذ من خلقه ولدا؟.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253545556575859606162636465666768697071727374757677787980818283848586878889

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.