الوسيط لطنطاوي · سورة الجاثية

تفسير الآية رقم 11 من سورة الجاثية

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 11

الوسيط لطنطاوي

(هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ )

والإشارة في قوله- تعالى- هذا هُدىً تعود إلى القرآن الكريم. والهدى مصدر هداه إلى الشيء إذا دله وأرشده إليه.
أى. هذا القرآن الذي أوحيناه إليك يا محمد، في أعلى درجات الهداية وأكملها.
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ الدالة على وجوب إخلاص العبادة له.
لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ والرجز: يطلق على أشد أنواع العذاب..
أى: لهم أشد أنواع العذاب، وأكثره إيلاما وإهانة.
وجمهور القراء قرأ أَلِيمٌ بالخفض على أنه نعت لقوله رِجْزٍ وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم أَلِيمٌ بالرفع، على أنه صفة لعذاب.
وهذه الآيات تهديد لكل من كانت فيه هذه الصفات التي منها: كثرة الكذب، وكثرة اقتراف السيئات، والإصرار على الباطل.. ويدخل في هذا التهديد دخولا أوليا، النضر بن الحارث، الذي كان يشترى أحاديث الأعاجم ليشغل بها الناس عن سماع القرآن، والذي قيل إن هذه الآيات قد نزلت فيه.
ثم انتقلت السورة الكريمة بعد هذا التهديد الشديد للأفاكين.. إلى بيان جانب من النعم التي أنعم بها- سبحانه- على عباده، ودعت المؤمنين إلى الصبر والصفح، فقال- تعالى-:
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031323334353637

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.