وقوله- سبحانه-: فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها.. من تمام المثل الذي ضربه الله- تعالى- للمنافقين واليهود ... أى: فكان عاقبة ذلك الشيطان وذلك الإنسان، أنهما في النار، حالة كونهما خالدين فيها خلودا أبديا، وكذلك حال المنافقين واليهود ... وَذلِكَ الخلود في النار جَزاءُ الظَّالِمِينَ الذين تجاوزوا حدود الله- تعالى- وحاربوا أولياءه- سبحانه-. والمراد بالشيطان والإنسان جنسهما، وقد ذكر بعضهم هنا قصصا تدل على أن المراد بالإنسان شخص معين، وقد أضربنا عنها صفحا لضعفها.. . وبذلك ترى أن هذه الآيات الكريمة قد ذمت المنافقين واليهود ذما شنيعا، وأضعفت من شأنهم، وساقت لهم من الأمثلة ما يجعل المؤمنين يستخفون بهم، ويجاهدونهم بغلظة وشدة. ثم وجه- سبحانه- نداء إلى المؤمنين أمرهم فيه بتقواه وبتقديم العمل الصالح الذي ينفعهم يوم يلقونه، ونهاهم عن التشبه بالقوم الفاسقين.. فقال- تعالى-: