تفسير البغوي · سورة يوسف

تفسير الآية رقم 108 من سورة يوسف

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 108

تفسير البغوي

(قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ )

( قل ) يا محمد ( هذه ) الدعوة التي أدعو إليها والطريقة التي أنا عليها ( سبيلي ) سنتي ومنهاجي . وقال مقاتل : ديني ، نظيره قوله : ( ادع إلى سبيل ربك ) ( النحل - 125 ) أي : إلى دينه . ( أدعو إلى الله على بصيرة ) على يقين . والبصيرة : هي المعرفة التي تميز بها بين الحق والباطل ( أنا ومن اتبعني ) أي : ومن آمن بي وصدقني أيضا يدعو إلى الله . هذا قول الكلبي ، وابن زيد قالوا : حق على من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه ، ويذكر بالقرآن .
وقيل : تم الكلام عند قوله : ( أدعو إلى الله ) ثم استأنف : ( على بصيرة أنا ومن اتبعني ) يقول : إني على بصيرة من ربي ، وكل من اتبعني .
قال ابن عباس : يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على أحسن طريقة وأقصد هداية ؛ معدن العلم ، وكنز الإيمان ، وجند الرحمن .
قال عبد الله بن مسعود : من كان مستنا فليستن بمن قد مات [ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ] أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمة ، وأبرها قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلها تكلفا ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه ، [ فاعرفوا لهم فضلهم ، واتبعوهم في آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم ] ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم .
قوله تعالى : ( وسبحان الله ) أي : وقل سبحان الله تنزيها له عما أشركوا به . ( وما أنا من المشركين ) .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير البغوي

المؤلف: الحسين بن مسعود البغوي

تفسير البغوي «معالم التنزيل» من كتب التفسير بالمأثور، ويعتني بالأحاديث والآثار في بيان معاني الآيات.