قوله عز وجل : ( إذ قال يوسف لأبيه ) أي : واذكر إذ قال يوسف لأبيه ويوسف اسم عبري [ عرب ] ، ولذلك لا يجري [ عليه الإعراب ] وقيل هو عربي . سئل أبو الحسن الأقطع عن يوسف فقال : الأسف في اللغة : الحزن ، والأسيف : العبد ، واجتمعا في يوسف عليه السلام فسمي به . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنبأنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : قال عبد الله بن محمد ، حدثنا عبد الصمد ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . ( يا أبت ) قرأ أبو جعفر ، وابن عامر ( يا أبت ) بفتح التاء في جميع القرآن على تقدير : يا أبتاه . وقرأ الآخرون : ( يا أبت ) بكسر التاء لأن أصله : يا أبت ، والجزم يحرك إلى الكسر . ( إني رأيت أحد عشر كوكبا ) أي نجما من نجوم السماء ، ونصب الكواكب على التفسير . ( والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ( ولم يقل رأيتها إلي ساجدة ، والهاء والميم والياء والنون من كنايات من يعقل ، لأنه لما أخبر عنها بفعل من يعقل عبر عنها بكناية من يعقل كقوله تعالى : ( يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم )( النمل - 18 ) . وكان النجوم في التأويل أخواته ، وكانوا أحد عشر رجلا يستضاء بهم كما يستضاء بالنجوم ، والشمس أبوه ، والقمر أمه . قاله قتادة . وقال السدي : القمر خالته ، لأن أمه راحيل كانت قد ماتت . وقال ابن جريج : القمر أبوه والشمس أمه; لأن الشمس مؤنثة والقمر مذكر . وكان يوسف عليه السلام ابن اثنتي عشرة سنة حين رأى هذه الرؤيا . وقيل : رآها ليلة الجمعة ليلة القدر. فلما قصها على أبيه .