( وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته ) واسمها : راعيل وقيل : زليخا ( أكرمي مثواه ) أي : منزله ومقامه ، والمثوى : موضع الإقامة . وقيل : أكرميه في المطعم والملبس والمقام . وقال قتادة ، وابن جريج : منزلته . ( عسى أن ينفعنا ) أي : نبيعه بالربح إن أردنا البيع ، أو يكفينا إذا بلغ بعض أمورنا . ( أو نتخذه ولدا ) أي : نتبناه . قال ابن مسعود رضي الله عنه : أفرس الناس ثلاثة : العزيز في يوسف حيث قال لامرأته : أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا ، وابنة شعيب عليه السلام حيث قالت لأبيها في موسى عليه السلام : يا أبت استأجره ، وأبو بكر في عمر رضي الله عنهما حيث استخلفه . ( وكذلك مكنا ليوسف في الأرض )[ أي : في أرض مصر ] أي : كما أنقذنا يوسف من القتل وأخرجناه من الجب ، كذلك [ مكنا له ] في الأرض فجعلناه على خزائنها . ( ولنعلمه من تأويل الأحاديث ) أي : [ مكنا له ] في الأرض لكي نعلمه من تأويل الأحاديث ، وهي عبارة عن الرؤيا . ( والله غالب على أمره ) قيل : الهاء في أمره كناية عن الله تعالى ، يقول : إن الله غالب على أمره يفعل ما يشاء ، لا يغلبه شيء ولا يرد حكمه راد . وقيل : هي راجعة إلى يوسف عليه السلام معناه : إن الله مستول على أمر يوسف بالتدبير [ والحياطة ] لا يكله إلى أحد حتى يبلغ منتهى علمه فيه . ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ما الله به صانع .