تفسير ابن عاشور · سورة العاديات

تفسير الآية رقم 9 من سورة العاديات

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 9

تفسير ابن عاشور

(۞أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ )

أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) فُرع على الإِخبار بكنود الإِنسان وشحه استفهام إنكاري عن عدم علم الإِنسان بوقت بعثرة ما في القبور وتحصيل ما في الصدور فإنه أمر عجيب كيف يغفل عنه الإِنسان . وهمزة الاستفهام قدمت على فاء التفريع لأن الاستفهام صدر الكلام .
وانتصب { إذا } على الظرفية لمفعول { يعلم } المحذوف اقتصاراً ، لِيَذْهَبَ السامع في تقديره كلَّ مذهب ممكن قصداً للتهويل .
والمعنى : ألا يعلم العذابَ جزاءً له على ما في كنوده وبخله من جناية متفاوتة المقدار إلى حد إيجاب الخلود في النار .
وحُذف مفعولا { يعلم } ولا دليل في اللفظ على تعيين تقديرهما فيوكل إلى السامع تقدير ما يقتضيه المقام من الوعيد والتهويل ويسمى هذا الحذف عند النحاة الحذف الاقتصاري ، وحذف كلا المفعولين اقتصاراً جائز عند جمهور النحاة وهو التحقيق وإن كان سيبويه يمنعه .
و { بُعثِر } : معناه قُلب من سفل إلى علوّ ، والمراد به إحياء ما في القبور من الأموات الكاملة الأجساد أو أجزائها ، وتقدم بيانه عند قوله تعالى : { وإذا القبور بعثرت } في سورة الانفطار ( 4 ) .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
1234567891011

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.